ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
92
معاني القرآن وإعرابه
يقال قد غاظني فلان ، ومن قال أغاظني فقد لَحَن . * * * وقوله : ( وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ( 56 ) ويقرأ : حَاذِرُون ، وجاء في التفسير أن معنى حَاذِرُون ، مُؤْدُونَ . أي ذَوُو أداة ، أي ذَوُو سِلَاح والسلاح أداة الحرب ، فالحاذر المستعذ ، والحذِرُ المتيقِظُ . * * * وقوله تعالى : ( فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ ( 60 ) أي في وقت شروق الشَمس ، يقال أشرقنا أي دَخَلْنَا في وقْتِ طلوع الشمس ، ويقال شرقت الشمْسُ إذا طلعت ، وأشرقَتْ إذا أضاءت وصَفَتْ ، وأشرقنا نحن دخلنا في الشروق . * * * وقوله : ( فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ( 61 ) أي لمَّا واقف . جمعُ موسى جمعَ فرعونَ وكان أصحاب موسى قد خَرجُوا ليلاً ، فقال أصحابُ مُوسى : ( إنا لَمُدْرَكُونَ ) أي سيُدْرِكُنَا جَمعُ فرعَوْنَ هذا الكثيرُ ، وَلَا طاقة لَنَا بِهِمْ . * * * ( قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ( 62 ) أي قال موسى كلا أي ارتدعوا وازدجروا نجليس يدركوننا . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ( 63 ) أي كُل جزءٍ تَفَرقَ مِنْهُ . ( كالطوْدِ العَظِيم ) . أي كالجبل العظَيم . * * * وقوله : ( وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ ( 64 )